تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - القول في المشتركات
(مسألة ٣): ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلّابإذن أربابها. نعم له فتح ثقبة وشبّاك إليها، وليس لهم منعه؛ لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم، وهل له فتح باب إليها؛ لا للاستطراق بل لمجرّد الاستضاءة ودخول الهواء؟ الأقرب جوازه، ولصاحب الدريبة تحكيم سند المالكيّة لدفع الشبهة.
(مسألة ٤): يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها، والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وما يتعلّق به من عياله ودوابّه وأضيافه وعائديه وزائريه، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار، ووضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون إذن الشركاء، بل وإن كان فيهم القصّر والمولّى عليهم؛ من دون رعاية المساواة مع الباقين.
(مسألة ٥): الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس، ومنفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والإياب، إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك؛ من جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها؛ بشرط أن لايتضرّر بها أحد على الأحوط، ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيّق على المارّة.
(مسألة ٦): لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة، وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتّسعة؛ لئلّا يتضيّق على المارّة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.
(مسألة ٧): لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه، فجاز لغيره الجلوس فيه، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال. نعم لايجوز التصرّف في بساطه، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه