تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - القول في الذباحة
(مسألة ١٩): كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره- إمّا لاستعصائه، أو لوقوعه في موضع لايتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره، كما لو تردّى في البئر، أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته- جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية، وسقطت شرطيّة الذبح والنحر، وكذلك الاستقبال. نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها. وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان، أقواهما ذلك في المستعصي، ومنه الصائل المستعصي، دون غيره كالمتردّي.
(مسألة ٢٠): للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبّة ومكروهة:
فمنها:- على ما حكي الفتوى به عن جماعة- أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الاخرى، ويمسك صوفه وشعره بيده حتّى تبرد، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع، ويطلق ذنبه، وفي الإبل أن تكون قائمة، ويربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف. ومنها: أن يكون الذابح والناحر مستقبل القبلة. ومنها: أن يعرض عليه الماء قبل الذبح والنحر. ومنها: أن يعامل مع الحيوان في الذبح والنحر ومقدّماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والإيذاء له؛ بأن يُساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق، وأن يحدّد الشفرة، وتوارى وتستر عنه حتّى لايراها، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكّين في المذبح بقوّة.
وأمّا المكروهة فمنها: أن يسلخ جلده قبل خروج الروح، وقيل بالحرمة وإن لم تحرم به الذبيحة، وهو أحوط. ومنها: أن يقلب السكّين ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق. ومنها: أن يذبح حيوان وحيوانٌ آخر مجانس له ينظر إليه، وأمّا غيره ففيها تأمّل وإن لاتخلو من وجه. ومنها: أن يذبح ليلًا، وبالنهار قبل الزوال يوم الجمعة، إلّامع الضرورة. ومنها: أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم. وأمّا إبانة الرأس