تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - القول في الذباحة
(مسألة ١٤): الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّيّة الذبيحة بالمعنى الذي فسّروه، وهو أن لا تكون مشرفة على الموت؛ بحيث لايمكن أن يعيش مثلها اليوم أو نصف اليوم، كالمشقوق بطنه والمخرج حشوته والمذبوح من قفاه الباقية أوداجه والساقط من شاهق ونحوها، بل المعتبر أصل الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج، فإن علم ذلك فهو، وإلّا يكون الكاشف عنها الحركة بعد الذبح ولو كانت يسيرة كما تقدّم.
(مسألة ١٥): لايشترط في حلّيّة الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح، فلو وقع عليها الذبح الشرعي، ثمّ وقعت في نار أو ماء أو سقطت من جبل ونحو ذلك، فماتت بذلك حلّت على الأقوى.
(مسألة ١٦): يختصّ الإبل من بين البهائم بكون تذكيتها بالنحر، كما أنّ غيرها يختصّ بالذبح، فلو ذبحت الإبل أو نحر غيرها كان ميتة. نعم لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك؛ بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر، أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح، ووقعت عليه التذكية.
(مسألة ١٧): كيفيّة النحر ومحلّه أن يدخل سكّيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبته، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر، ويشترط فيه كلّ ما اشترط في التذكية الذبحيّة، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح، وفي آلة النحر ما اشترط في آلة الذبح، وتجب التسمية عنده كما تجب عند الذبح، ويجب الاستقبال بالمنحور، وفي اعتبار الحياة واستقرارها هنا ما مرّ في الذبيحة.
(مسألة ١٨): يجوز نحر الإبل قائمة وباركة مقبلة إلى القبلة، بل يجوز نحرها ساقطة على جنبها؛ مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة؛ وإن كان الأفضل كونها قائمة.