تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ١٣): يُجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه- من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها- وإن كان بلا إدام.
نعم الأحوط في كفّارة اليمين- وما كانت كفّارته كفّارتها- عدم كون الإطعام- بل والتسليم- أدون ممّا يطعمون أهليهم؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها- أيضاً- لايخلو من قوّة. والأفضل أن يكون مع الإدام، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل. وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقها. ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً.
(مسألة ١٤): التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء، ولايتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ١٥): يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه. وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستّيناً، وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً. والظاهر أنّه لايعتبر في إشباعهم إذن الوليّ.
(مسألة ١٦): لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار؛ من غير فرق بين الإشباع والتسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم.