تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - القول في النذر
لم يتعلّق النذر بأصل الصلاة والصيام، بل بإيقاعهما في المكان الخاصّ، فالظاهر عدم انعقاده. هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح، مثل كونه أفرغ للعبادة، أو أبعد عن الرياء، ونحو ذلك، وإلّا فلا إشكال في الانعقاد.
(مسألة ٩): لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم. ولو نذر صلاة ولم يعيّن الكيفيّة والكمّية، فلايبعد إجزاء ركعة الوتر، إلّاأن يكون قصده غير الرواتب، فلايجزي إلّاالإتيان بركعتين. ولو نذر صدقة ولم يعيّن جنسها ومقدارها كفى أقلّ ما يتناوله الاسم، ولو نذر أن يأتي بفعل قربيّ، يكفي كلّ ما هو كذلك ولو تسبيحة واحدة، أو الصلاة على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم، أو التصدّق بشيء إلى غير ذلك.
(مسألة ١٠): لو نذر صوم عشرة أيّام- مثلًا- فإن قيّد بالتتابع أو التفريق تعيّن، وإلّا تخيّر بينهما، وكذا لو نذر صيام سنة، فإنّ الظاهر مع الإطلاق كفاية اثني عشر شهراً ولو متفرّقاً، بل وكذا لو نذر صيام شهر يكفي- ظاهراً- صيام ثلاثين يوماً ولو متفرّقاً، كما يكفي صوم ما بين الهلالين من شهر ولو ناقصاً، وله أن يأتي بالشهر ملفّقاً، فيشرع في أثناء شهر ويكمّل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأوّل. نعم لو أتى به متفرّقاً لايجوز الاكتفاء بمقدار الشهر الناقص.
(مسألة ١١): لو نذر صيام سنة معيّنة استثني منها العيدان، فيفطر فيهما، ولا قضاء عليه، وكذا يفطر في الأيّام التي عرض فيها ما لايجوز معه الصيام؛ من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر، لكن يجب القضاء على الأقوى.
(مسألة ١٢): لو نذر صوم كلّ خميس- مثلًا- فصادف بعضها أحد العيدين أو أحد العوارض المبيحة للإفطار- من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر- أفطر، ويجب عليه القضاء على الأقوى في غير العيدين والسفر، وعلى الأحوط فيهما وإن لايخلو من قوّة بالنسبة إلى العيدين.