التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٩٥ - كتاب الوصية
(مسألة ٤٨): الوصي أمين، فلايضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة، فيضمن لو تلف.
(مسألة ٤٩): لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفيّة خاصّة، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره، وأمّا لو أطلق- بأن قال: «أنت وصيّي»- من دون ذكر المتعلّق، فالأقرب وقوعه لغواً إلّاإذا كان هناك عُرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد، فيتّبع، كما في عُرف بعض الطوائف؛ حيث إنّ مرادهم- بحسب الظاهر- الولاية على أداء ما عليه من الديون، واستيفاء ماله على الناس، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه- ولو بنظر الحاكم- من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها. نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم. وبالجملة: المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار.
(مسألة ٥٠): ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره. نعم له التوكيل في بعض الامور المتعلّقة بها؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلّابوقوعها من أيّ مباشر كان، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ، ولم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٥١): لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى، أو جهات محصورة يقسّط بينها، وتحتمل القرعة، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها، ولايجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب. وإن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل، والأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة.
(مسألة ٥٢): لو أوصى الميّت وصيّة عهديّة ولم يعيّن وصيّاً، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولّاه من المؤمنين من يوثق به.