التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٩٣ - كتاب الوصية
للموصى له أو الوصيّ التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا؛ وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً:
ثلث للموصى له، وثلثان للورثة.
(مسألة ٣٨): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن، ويقال له: الموصى إليه والوصيّ. ويُشترط فيه: البلوغ والعقل والإسلام، فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّياً قريباً. وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة؟ لايبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل.
(مسألة ٣٩): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلابأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
(مسألة ٤٠): لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي، فهل تبطل الوصاية أم لا؟
لايخلو الثاني[١] من وجه وإن لم تنفذ تصرّفاته، فلو أفاق جازت التصرّفات، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه. نعم لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها.
(مسألة ٤١): الأحوط[٢] أن لايردّ الابن وصيّة والده، ولايجب على غيره قبول الوصاية، وله أن يردّها مادام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ؛ وإن كان الأحوط الأولى أن لايردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره، فلو كان الردّ بعد موت الموصي، أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات، كانت الوصاية لازمة على الوصيّ وليس له الردّ، بل لو لم يبلغه أ نّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّابعد موت الموصي، لزمته الوصاية وليس له ردّها.
(مسألة ٤٢): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ على
[١]- بل الأوّل من قوّة.
[٢]- استحباباً إن لم يأمره.