التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - الأول الكفر بأصنافه
مشاركته مع الباقين- في الصورة الأخيرة- فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم، وأمّا إذا كان قبلها اختصّ بالإرث. وكذا اختصاص الطبقة السابقة- في الصورة الثانية- إنّما هو فيما إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً، وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به.
(مسألة ٧): المراد بالمسلم والكافر- وارثاً ومورثاً، وحاجباً ومحجوباً- أعمّ منهما حقيقة ومستقلًاّ أو حكماً وتبعاً، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، فهو مسلم حكماً وتبعاً، فيلحقه حكمه، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع، فلايتبعه الطفل في الارتداد الطارئ. نعم يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته. وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين- أصليّين أو مرتدّين أو مختلفين- حين انعقاد نطفته، فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه، أو أظهر الإسلام هو بعده.
فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو اخت مسلمة، ترثه تلك الأطفال دون الأولاد، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل، ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات، كان وارثه الإمام عليه السلام، كما هو الحال في الميّت المسلم، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض اللَّه دون الإمام عليه السلام. هذا إذا كان أبواه كافرين أصليّين. وأمّا إذا كانا مرتدّين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي؛ حتّى يكون وارثه الإمام عليه السلام أو حكم الكافر الأصلي؛ حتّى ترثه ورثته الكفّار؟ وجهان، لايخلو ثانيهما من قوّة. وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر؛ وإن كان جريانه فيه مطلقاً لايخلو من وجه.
(مسألة ٨): المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والاصول والعقائد، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم. نعم الغلاة المحكومون بالكفر، والخوارج والنواصب، ومن أنكر ضروريّاً من ضروريّات الدين- مع الالتفات والالتزام بلازمه- كفّار أو بحكمهم، فيرث المسلم منهم وهم لايرثون منه.
(مسألة ٩): الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل، فيرث النصراني من