التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٩١ - كتاب الوصية
شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
(مسألة ٣٣): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٣٤): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع. وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر، بل كانت مجتمعة- كما إذا قال: «اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة»، أو «اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي»، أو قال:
«أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار»- كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة، ولم يفِ الثلث بهما، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة، بطلتا في الثلاثة، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان، وكذا الحال في التبرّعيّة. وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الاولى، والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا، وكان المجموع أزيد من الثلث، ولم يجز الورثة، يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث، ولغت البقيّة.
(مسألة ٣٥): لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع- كما إذا أوصى بأن يُعطى مقدار معيّن خمساً وزكاة، ومقدار صوماً وصلاة، ومقدار لإطعام الفقراء- فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي، فيخرج من الأصل، فإن بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما، وإن لم يف ولم يُجيزوا يقدّم الواجب البدني ويردّ النقص على التبرّعي. وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من