التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٨٨ - كتاب الوصية
(مسألة ١٥): يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت، أو لما تحمله المرأة في المستقبل، ولمن سيوجد من أولاد فلان. وتصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح، وانفصاله حيّاً، فلو انفصل ميّتاً بطلت ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي.
(مسألة ١٦): تصحّ الوصيّة للذمّي وكذا للمرتدّ الملّي؛ إن لم يكن المال ممّا لايملكه الكافر كالمصحف، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ الفطري تأمّل[١].
(مسألة ١٧): يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل.
(مسألة ١٨): لابدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل والخنزير وآلات اللهو والقمار، ولابالحشرات وكلب الهراش ونحوها، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية وآلات اللهو، وكذا منفعة القردة ونحوها.
(مسألة ١٩): لا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه؛ بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه. وأمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته ونفوذه بالإجازة.
(مسألة ٢٠): يشترط في الوصيّة العهديّة أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها، وكذا بصرف المال فيما يكون سفهاً وعبثاً.
(مسألة ٢١): لو أوصى بما هو سائغ عنده- اجتهاداً أو تقليداً- وغير سائغ عند الوصي،
[١]- لاتأمّل في عدم صحّتها.