التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧١ - كتاب الوقف وأخواته
والمدارس، وكذا أوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك، لايملكها أحد، بل هو فكّ الملك وتسبيل المنافع على جهات معيّنة. وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد، والوقف العامّ على العناوين العامّة كالفقراء والعلماء ونحوهما، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لايملك الرقبة أحد؛ سواء كان وقف منفعة؛ بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم، فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك، أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيّته أو الخان لسكنى الفقراء، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير طلق مطلقاً، أو تفصيل بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع، فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل، أو بين الوقف الخاصّ فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق، والوقف العامّ فكالوقف على الجهات؟ وجوه[١]. لايبعد أن يكون اعتبار الوقف- في جميع أقسامه- إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم، وتخرج عن ملك الواقف إلّافي بعض صور المنقطع الآخر، كما مرّ.
(مسألة ٦٨): لايجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس، نعم لو كان الوقف وقف منفعة، وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية، لايبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً.
(مسألة ٦٩): لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم، وتعيّن على الأحوط[٢]، وإلّا ففي خروج العرصة عن الوقفيّة وعدمه، فيُستنمى منها بوجه آخر- ولو بزرع ونحوه- وجهان بل قولان، أقواهما الثاني. والأحوط أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفيّاته على حسب الوقف الأوّل.
[١]- الأوجه هو الأخير في الانتفاع، بخلاف وقف المنفعة، حيث إنّهم يملكون المنافع ملكاًطلقاً، والرقبة ملكاً غير طلق؛ سواء كان في الوقف الخاصّ، أو العامّ على العناوين.
[٢]- الأقوى.