التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - كتاب الوقف وأخواته
الأحوط، والأولى أن لايخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له. وإن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات؛ ولم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء عليه السلام أو إعانة الزوّار وهكذا، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات.
(مسألة ٦١): لو كان للعين الموقوفة منافع متجدّدة وثمرات متنوّعة، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة ولبنها ونتاجها وغيرها، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة، بل وغيرها ممّا قطعت للإصلاح، وكذا فروخهما وغير ذلك.
وهل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع؛ حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض؟ الأقوى[١] ذلك.
(مسألة ٦٢): لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها، أو لم تحتج إلى مصرف؛ لانقطاع من يصلّي في المسجد والطلبة والمارّة، ولم يرج العود، صرف الوقف في وجوه البرّ، والأحوط صرفه في مصلحة اخرى من جنس تلك المصلحة، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها.
(مسألة ٦٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته[٢] عن المسجديّة، فتجري عليها أحكامها إلّافي بعض الفروض. وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية.
(مسألة ٦٤): لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم، فإن أطلق فهو وقف منفعة، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً ونحوها يملكون منافعها، فلهم استنماؤها، فيقسّمون بينهم ما حصل منها- بإجارة وغيرها- على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية والكيفيّة، وإن لم يقرّر كيفيّة في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة. وإن وقفها
[١]- جوازه لايخلو من وجه.
[٢]- لايبعد خروجها عن المسجدية، دون الوقفية إن كانت وقفاً.