التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٧ - المبحث الثالث في تزاحم الموجبات
ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه[١] لايخلو من إشكال. وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لايبعد ضمان جناية يديها، وفي ضمان جناية رجليها تردّد[٢]. وهل يعتبر في الضمان التفريط؟ فيه وجه[٣] لايخلو من إشكال. نعم لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة وعدم كون الدابّة شموساً، فالوجه عدم الضمان؛ لابرجلها ولا بيدها ومقاديم بدنها. وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم؛ أيضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط، والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيّق والواسع. وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً. ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير، إلّاأن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه، فإنّه لايضمن- حينئذٍ- الصاحب ولا غيره.
(مسألة ١٧): لو كان للدابّة راكب وسائق وقائد أو اثنان منها، فالظاهر الاشتراك فيما فيه الاشتراك والانفراد فيما فيه كذلك؛ من غير فرق بين المالك وغيره. وقيل: لو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب، وهو كذلك لو كان الراكب قاصراً.
(مسألة ١٨): لو ركبها رديفان تساويا في الضمان[٤] إلّاإذا كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو صغر، فالضمان على الآخر.
المبحث الثالث: في تزاحم الموجبات
(مسألة ١): إذا اجتمع السبب والمباشر فمع مساواتهما أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر، كاجتماع الدافع والحافر، واجتماع واضع المعاثر وناصب السكّين
[١]- قويّ، ولايعبأ بالإشكال.
[٢]- وإن كان الأوجه العدم.
[٣]- هذا الوجه غير وجيه؛ لإطلاق النصّ والفتوى.
[٤]- حتّى ولو كان المالك معهما، أو أحدهما.