التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - المبحث الثاني في الأسباب
(مسألة ١١): لو ألقى فضولات منزله المزلقة- كقشور البطّيخ- في الشارع، أو رشّ الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارّة، فزلق به إنسان، ضمن. نعم لو وضع المارّ العاقل متعمّداً رجله عليها فالوجه عدم الضمان، ولو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميّز ضمن.
(مسألة ١٢): لو وضع على حائطه إناءً أو غيره فسقط وتلف به نفس أو مال، لم يضمن إلّا أن يضعه مائلًا إلى الطريق، أو وضعه بنحو تقتضي العادة سقوطه على الطريق، فإنّه يضمن حينئذٍ.
(مسألة ١٣): يجب حفظ دابّته الصائلة كالبعير المغتلم والفرس العضوض والكلب العقور لو اقتناه، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها، ولو جهل حالها أو علم ولم يقدر على حفظها ولم يفرّط فلا ضمان، ولو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت، أو وردت عليها جناية، لم يضمن، بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن، فلو أفرط في الدفاع فجنى عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك، أو جنى عليها لغير الدفاع، ضمن. والظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية والهرّة كذلك حتّى في الضمان مع التعدّي عن مقدار الدفاع[١].
(مسألة ١٤): لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة، فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن، وإن جنت المدخول عليها كان هدراً.
(مسألة ١٥): من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم، وإلّا فلا ضمان؛ من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار أو دخل بعد دخوله، ومن غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره وعدمه[٢].
(مسألة ١٦): راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها وإن لم يكن عن تفريط لابرجليها، ولايبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها. ولو ركبها على عكس المتعارف،
[١]- إذا كانتا مملوكتين، وإلّا لاضمان، بل ربما يجوز قتلهما.
[٢]- نعم، إذا كان خارج الدار يفصّل بين النهار فيضمن، والليل فلا.