التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤ - المبحث الثاني في الأسباب
(مسألة ٣): لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكّن من إزالته، ولو رفع الحجر ووضعه في محلّ آخر نحو المحلّ الأوّل أو أضرّ منه، فلا إشكال في الضمان[١]، وأمّا لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان.
(مسألة ٤): لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً، فدخل ثالث فيه عدواناً ووقع في البئر، ضمن الحافر.
(مسألة ٥): من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدوابّ فيه وإلقاء الأشياء للبيع، وكذا إيقاف السيارات إلّالصلاح المارّة بمقدار يتوقّف عليه ركوبهم ونقلهم.
(مسألة ٦): ومن الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضرّ بالطريق، فإنّ الظاهر فيه الضمان، ومع عدم الإضرار لو اتّفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان. وكذا الكلام في إخراج الرواشن والأجنحة. ولعلّ الضابط في الضمان وعدمه إذن الشارع وعدمه، فكلّ ما هو مأذون فيه شرعاً ليس فيه ضمان ماتلف لأجله[٢]، كإخراج الرواشن غير المضرّة ونصب الميازيب كذلك، وكلّ ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان، كالإضرار بطريق المسلمين بأيّ نحو كان، فلو تلف بسببه فالضمان ثابت؛ وإن لا تخلو الكلّيّة في الموضعين من كلام وإشكال.
(مسألة ٧): لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال، فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد. وإن لم يكن عن تعمّد، وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما، مع عدم قصد القتل وعدم غلبة التصادم للتسبّب إليه، فهو شبيه عمد، أو من باب الأسباب الموجبة للضمان، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه، وعلى كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفا، وعلى كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما، ولو كان القيّمان غير مالكين كالغاصب والأجير ضمن كلّ نصف السفينتين وما فيهما، فالضمان في أموالهما؛
[١]- إن لم يكن في وضعه في ذلك مصلحة للمارّ، كوضعه فيما يكثر فيه الماء ولو كان فيوسط الطريق.
[٢]- في مثل المقام، لامطلقاً؛ لعدم التنافي بين كونه مأذوناً وبين الضمان.