التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - كتاب الإقرار
التي بيدي لزيد إلّاالقبّة الفلانيّة» كان إقراراً بما عداها، ولو قال: «ليس له من هذه الدار إلّا القبّة الفلانيّة» كان إقراراً بها. هذا إذا كان الإخبار متعلّقاً بحقّ الغير عليه. وأمّا لو كان متعلّقاً بحقّه على الغير كان الأمر بالعكس، فلو قال: «لي هذه الدار إلّاالقبّة الفلانيّة» كان إقراراً بالنسبة إلى نفي حقّه عن القبّة، فلو ادّعى بعده استحقاق تمام الدار لم يُسمع منه، ولو قال: «ليس لي من هذه الدار إلّاالقبّة الفلانيّة» كان إقراراً بعدم استحقاق ما عدا القبّة.
(مسألة ١٦): لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لشخص آخر، كما إذا قال: «هذه الدار لزيد»، ثمّ قال: «لعمرو»، حكم بكونها للأوّل واعطيت له، واغرم للثاني بقيمتها.
(مسألة ١٧): من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب كالبنوّة والاخوّة ونحوهما، والمراد بنفوذه إلزام المقرّ وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه؛ من وجوب إنفاق وحرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك. وأمّا ثبوت النسب بينهما بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل: وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ، يثبت به ذلك؛ إن لم يكذّبه الحسّ والعادة- كالإقرار ببنوّة من يقاربه في السنّ بما لم يجر العادة بتولّده من مثله- ولا الشرع- كإقراره ببنوّة من كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه- ولم ينازعه فيه منازع، فينفذ إقراره، ويترتّب عليه جميع آثاره، ويتعدّى إلى أنسابهما، فيثبت به كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ، وولد المقرّ أخاً للمقرّ به، وأبيه جدّه، ويقع التوارث بينهما، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض. وكذا الحال لو كان كبيراً وصدّق المقرّ مع الشروط المزبورة. وإن كان الإقرار بغير الولد وإن كان ولد ولد، فإن كان المقرّ به كبيراً وصدّقه، أو صغيراً وصدّقه بعد بلوغه، مع إمكان صدقه عقلًا وشرعاً، يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معلوم محقّق، ولايتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى أولادهما، ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق غير مصدّق له، لايثبت بينهما النسب الموجب للتوارث إلّابالبيّنة.
(مسألة ١٨): لو أقرّ بولد صغير فثبت نسبه، ثمّ بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره.
(مسألة ١٩): لو أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له وأنكر الآخر لم يثبت نسب المقرّ به،