التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - كتاب الإقرار
(مسألة ١١): لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر، ولايثبت بمجرّد دعواه، وكذا إن ادّعاه بالسنّ، فإنّه يطالب بالبيّنة. وأمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه، فثبوته بقوله بلا يمين- بل معها- محلّ[١] تأمّل وإشكال.
(مسألة ١٢): يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق، فلو أقرّ لدابّة بالدين لغا، وكذا لو أقرّ لها بملك، وأمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ ونحوه، كأن يقول: «هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس»، أو لهذا مريداً به ذلك، فالظاهر أنّه يقبل ويحكم بمالكيّة مالكها، كما أ نّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها؛ بمال خارجيّ أو دين؛ حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها.
(مسألة ١٣): لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ، وفرغت ذمّته في الظاهر، وإن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها. هذا بحسب الظاهر. وأمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ- بينه وبين اللَّه تعالى- تفريغ ذمّته من الدين، وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وإن كان بدسّه في أمواله، ولو رجع المقرّ له عن إنكاره يلزم المقرّ بالدفع مع بقائه على إقراره، وإلّا ففيه تأمّل.
(مسألة ١٤): لو أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضادّه وينافيه، يؤخذ بإقراره ويُلغى ما ينافيه، فلو قال: «له عليّ عشرة، لابل تسعة» يلزم بالعشرة. ولو قال: «له عليّ كذا، وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار» يلزم بالمال ولايسمع منه ما عقّبه. وكذا لو قال: «عندي وديعة وقد هلكت»، فإنّ إخباره بتلفها ينافي قوله: «عندي» الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال:
«كانت له عندي وديعة وقد هلكت» فلا تنافي بينهما، وهو دعوى لابدّ من فصلها على الموازين الشرعيّة.
(مسألة ١٥): ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي، بل يكون المقرّ به ما بقي بعد الاستثناء إن كان من المثبت، ونفس المستثنى إن كان من المنفي، فلو قال: «هذه الدار
[١]- لايبعد قبوله مع اليمين؛ إن قبلنا يمينه.