التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٦ - القول في الموجب
(مسألة ٢٥): لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً. نعم مع علمه أو اطمئنانه بأ نّه لايتردّد السباع فاتّفق ذلك لايكون من العمد، والظاهر ثبوت الدية.
(مسألة ٢٦): لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لايقتل به، لكن سرى فمات، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٢٧): لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك. وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لايمكنه الفرار، أو جمع بينها وبين من لايقدر عليه- لضعف كمرض أو صغر أو كبر- فإنّ في جميعها- وكذا في نظائرها- قوداً.
(مسألة ٢٨): لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود. وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً، أو لم يعلم حاله، وقصد- ولو رجاءً- القتل، فهو عمد.
(مسألة ٢٩): لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر، فعليه القود وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت، بل كان قصده الغرق. ولو ألقاه في البحر، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل، فعليه الدية[١]، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود[٢].
(مسألة ٣٠): لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود، لكن مع ردّ نصف الدية، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح، فعليه القود، ومع العفو- على الدية- عليه تمام الدية.
(مسألة ٣١): لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية،
[١]- لو لم يقصد قتله بالإلقاء فيه، وإلّا صار مثل ما لو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت، كما تقدّم.
[٢]- إن قصد به القتل، وإلّا فلا قود.