التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٢ - القول في الجواب بالإنكار
القول في الجواب بالإنكار
(مسألة ١): لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار، فأنكر ما ادّعى المدّعي، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة، أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلّامع مطالبة الحاكم، وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك؛ بأن يقول: ألك بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة ولم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر، يجب على الحاكم إعلامه بذلك.
(مسألة ٢): ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّابالتماس المدّعي، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين، ولابدّ من الإعادة بعد السؤال، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم، فلو أحلفه لم يعتدّ به.
(مسألة ٣): لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف، سقطت دعوى المدّعي في ظاهر الشرع، فليس له بعد الحلف مطالبة حقّه، ولا مقاصّته، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم، ولا تُسمع دعواه. نعم لا تبرأ ذمّة المدّعى عليه، ولا تصير العين الخارجيّة بالحلف خارجاً عن ملك مالكها، فيجب عليه ردّها وإفراغ ذمّته؛ وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاصّ منه، ولايجوز بيعها وهبتها وسائر التصرّفات فيها. نعم يجوز إبراء المديون من دينه على تأمّل[١] فيه، فلو أقام المدّعي البيّنة بعد حلف المنكر لم تسمع، ولو غفل الحاكم، أو رفع الأمر إلى حاكم آخر، فحكم ببيّنة المدّعي لم يعتدّ بحكمه.
(مسألة ٤): لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز- بل يجب- عليه نقض حكمه، فحينئذٍ يجوز للمدّعي المطالبة والمقاصّة وسائر ما هو آثار كونه محقّاً. ولو أقرّ المدّعى عليه بأنّ المال للمدّعي جاز له التصرّف والمقاصّة ونحوهما؛ سواء تاب وأقرّ أم لا.
(مسألة ٥): هل الحلف بمجرّده موجب لسقوط حقّ المدّعي مطلقاً، أو بعد إذن الحاكم، أو إذا تعقّبه حكم الحاكم، أو حكمه موجب له إذا استند إلى الحلف؟ الظاهر أنّ الحلف بنفسه لايوجبه ولو كان بإذن الحاكم، بل بعد حكم الحاكم يسقط الحقّ؛ بمعنى أنّ الحلف بشرط
[١]- بل الأحوط عدم جوازه.