التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - القول في وظائف القاضي
الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً. ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً، ولابين كونه باقياً على الأهليّة أم لا؛ بشرط أن لايكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأ نّه أهل فعلًا.
(مسألة ١١): لايجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل؛ سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك؛ وإن علم بكونه موافقاً للقواعد، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقاً[١].
(مسألة ١٢): إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل للثاني إذا علم بصدور الحكم منه؛ إمّا بنحو المشافهة، أو التواتر، ونحو ذلك. وفي جوازه بإقرار المحكوم عليه إشكال[٢].
ولايكفي مشاهدة خطّه وإمضائه، ولا قيام البيّنة على ذلك. نعم لو قامت على أنّه حكم بذلك فالظاهر جوازه.
القول في وظائف القاضي
وهي امور:
الأوّل: يجب التسوية بين الخصوم- وإن تفاوتا في الشرف والضّعة- في السلام والردّ والإجلاس والنظر والكلام والإنصات وطلاقة الوجه وسائر الآداب وأنواع الإكرام، والعدل في الحكم. وأمّا التسوية في الميل بالقلب فلايجب. هذا إذا كانا مسلمين. وأمّا إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائداً على خصمه. وأمّا العدل في الحكم فيجب على أيّ حال.
الثاني: لايجوز للقاضي أن يلقّن أحد الخصمين شيئاً يستظهر به على خصمه؛ كأن يدّعي بنحو الاحتمال، فيلقّنه أن يدّعي جزماً حتّى تسمع دعواه، أو يدّعي أداء الأمانة أو الدين فيلقّنه الإنكار. وكذا لايجوز أن يعلّمه كيفيّة الاحتجاج وطريق الغلبة. هذا إذا لم يعلم أنّ الحقّ معه وإلّا جاز، كما جاز له الحكم بعلمه. وأمّا غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه
[١]- وجوب النقض حتّى مع عدم الرفع مشكل.
[٢]- إلّاأن يحصل له العلم بإقراره؛ لوثاقته وكمال عدالته.