التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
دفعه إليها استعاده. وإن كان المدلّس غير الزوجة، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة، إلّاأنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس ويأخذه منه.
(مسألة ١١): يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج؛ بحيث صار ذلك سبباً لغروره وانخداعه، فلايتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج، والظاهر تحقّقه- أيضاً- بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم.
(مسألة ١٢): من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج؛ من وليّها الشرعي أو العرفي، كأبيها وجدّها وامّها وأخيها الكبير وعمّها وخالها؛ ممّن لا تصدر إلّاعن رأيهم ويتصدّون تزويجها، ويرجع إليهم فيه في العرف والعادة. ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلّاعن رأيه، ويكون هو المرجع في امورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها. بل لايبعد أن يلحق بمن ذكر من يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين.
(مسألة ١٣): كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه. وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها. ولا أثر للأوّل- أيالتدليس في العيوب الموجبة للخيار- إلّارجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ. وأمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب. وأمّا الثاني- وهو التدليس في سائر أنواع النقص، وفي صفة الكمال- فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال، مذكورين في العقد بنحو الاشتراط. ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط، كما إذا قال: «زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة»، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد- عند الخطبة والمقاولة- ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر، كان بمنزلة الاشتراط، فيوجب الخيار، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول، واختار الفسخ ودفع المهر، رجع به على المدلّس.
(مسألة ١٤): ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص- مع