التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩ - القول في النكاح المنقطع
القول في النكاح المنقطع
ويقال له: المتعة والنكاح المؤجّل.
(مسألة ١): النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين، وأ نّه لايكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة، وفي غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه.
(مسألة ٢): ألفاظ الإيجاب في هذا العقد: «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت»، أيّها حصلت وقع الإيجاب به، ولاينعقد بمثل التمليك والهبة والإجارة. والقبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك، كقوله: «قبلت المتعة» أو «... التزويج»، وكفى «قبلت» و «رضيت». ولو بدأ بالقبول، فقال: «تزوّجتك»، فقالت: «زوّجتك نفسي»، صحّ.
(مسألة ٣): لايجوز تمتّع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه، وكذا لايجوز تمتّع المسلم بغير الكتابيّة من أصناف الكفّار، ولابالمرتدّة، ولابالناصبة المعلنة بالعداوة كالخارجيّة.
(مسألة ٤): لايتمتّع على العمّة ببنت أخيها، ولا على الخالة ببنت اختها إلّابإذنهما أو إجازتهما، وكذا لايجمع بين الاختين.
(مسألة ٥): يشترط في النكاح المنقطع ذكر المهر، فلو أخلّ به بطل، ويعتبر فيه أن يكون ممّا يتموّل؛ سواء كان عيناً خارجيّاً أو كلّيّاً في الذمّة أو منفعة أو عملًا صالحاً للعوضيّة أو حقّاً من الحقوق الماليّة، كحقّ التحجير ونحوه، وأن يكون معلوماً بالكيل أو الوزن في المكيل والموزون، والعدّ في المعدود، أو المشاهدة أو الوصف الرافعين للجهالة، ويتقدّر بالمراضاة قلّ أو كثر.
(مسألة ٦): تملك المتمتّعة المهر بالعقد، فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو طالبته؛ وإن كان استقراره بالتمام مراعىً بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام المدّة، فلو وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر، وإن كان بعده لزمه الجميع، وإن مضت من