التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٩ - كتاب النكاح
وإذا علموا بأنّ النساء يتعمّدن النظر إليهم فالأحوط[١] التستّر منهن[٢]؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ٢٤): لا إشكال في أنّ غير المميّز- من الصبيّ والصبيّة- خارج عن أحكام النظر واللمس بغير شهوة، لا معها لو فرض ثورانها.
(مسألة ٢٥): يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذّذ وشهوة. نعم الأحوط[٣] الأولى الاقتصار[٤] على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة، مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين والقدمين، لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين، ولاينبغي ترك الاحتياط فيها، والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين.
(مسألة ٢٦): يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ، ولايجب عليها التستّر عنه؛ ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة؛ على الأقوى في الترتّب الفعلي، وعلى الأحوط في غيره.
(مسألة ٢٧): يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة؛ أعني خوف الوقوع في الحرام، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها. وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى- من الأعراب وغيرهم- اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لاينتهين، وهو مشكل. نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق، ومواقع تردّد تلك النّسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ؛ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ، ولايجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان.
[١]- بل الأقوى وجوبه.
[٢]- وكذا في الرجال، بل الأحوط التحرّز فيما إذا علم وقوع النظر إليها ولو من غير تعمّد.
[٣]- وجوباً.
[٤]- خصوصاً إذا تجاوزت عن الستّ.