التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٦ - كتاب النكاح
حتّى يجمع اللَّه بينهما». وعن الكاظم عليه السلام قال: «ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللَّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّاظلّه: رجل زوّج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سرّاً»، وعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما، زوّجه اللَّه ألف امرأة من الحور العين كلّ امرأة في قصر من درّ وياقوت، وكان له بكلّ خطوة خطاها، أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك، عمل سنة قام ليلها وصام نهارها، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب اللَّه ولعنته في الدنيا والآخرة، وكان حقّاً على اللَّه أن يرضخه بألف صخرة من نار، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرّق كان في سخط اللَّه- عزّوجلّ- ولعنته في الدنيا والآخرة، وحرّم عليه النظر إلى وجهه».
(مسألة ١١): المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهيّة شديدة، والأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها.
(مسألة ١٢): لايجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، وأمّا سائر الاستمتاعات- كاللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ- فلابأس بها حتّى في الرضيعة، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء[١] غير الإثم على الأقوى، وإن أفضاها- بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً- حرم عليه وطؤها أبداً، لكن على الأحوط في الصورة الثانية[٢]. وعلى أيّ حال لم تخرج عن زوجيّته على الأقوى، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة اختها معها وغيرها، ويجب عليه نفقتها مادامت حيّة وإن طلّقها، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لايخلو من قوّة، ويجب عليه دية الإفضاء، وهي دية النفس، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول. ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها، لم تحرم عليه ولم تثبت الدية، ولكن الأحوط[٣] الإنفاق عليها مادامت حيّة وإن كان الأقوى عدم الوجوب.
[١]- بل الأحوط حرمتها عليه بمجرّد الدخول.
[٢]- بل وفي الصورة الاولى، كما هو المشهور فيهما.
[٣]- لايترك.