التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - تكملة
(مسألة ١٦): لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه، بطل حقّه- على فرض ثبوت حقّ له[١]- وإن بقي رحله، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه.
نعم لايجوز التصرّف في بساطه ورحله، وإن كان ناوياً للعود، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له، ولكن لايجوز التصرّف في رحله على أيّ حال، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه على فرض ثبوته، لكن ثبوت حقّ في أمثال ذلك مطلقاً لايخلو من تأمّل[٢] وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد، والأحوط عدم إشغاله، خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة، كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها.
(مسألة ١٧): الظاهر أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولويّة؛ لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجّادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه، لابمثل وضع تربة أو سبحة أومسواك وشبهها[٣].
(مسألة ١٨): يعتبر أن لايكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان؛ بحيث استلزم تعطيل المكان، وإلّا لم يفد حقّاً، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه؛ ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لايمكن الصلاة فيه إلّابرفعه، والظاهر أنّه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه. وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه.
(مسألة ١٩): المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام، فإنّ المسلمين فيها شرع سواء؛ سواء العاكف فيها والباد، والمجاور لها والمتحمّل إليها من بعد البلاد.
ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة، ليس لأحد إزعاجه، وهل للزيارة أولويّة على غيرها، كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويّتها؟
لايخلو من وجه، لكنّه غير وجيه، كأولويّة من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين؛ وإن كان ينبغي لهم مراعاتهم، وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد.
[١]- لاوجه لهذا الشرط؛ لثبوت الحقّ له.
[٢]- لاتأمّل فيه.
[٣]- وإن كان الاحتياط فيها حسناً جدّاً.