التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - تكملة
(مسألة ٢٠): ومن المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم، أو الطائفة الخاصّة منهم إذا خصّها الواقف بصنف خاصّ، كما إذا خصّها بصنف العرب أو العجم أو طالب العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلًا. فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها وإن طالت مدّة السكنى، إلّاإذا اشترط الواقف له مدّة معيّنة، كثلاث سنين مثلًا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة وإن لم يؤمر به، أو شرط اتّصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس، فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك.
(مسألة ٢١): لايبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة، كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعاً وإن لم يترك رحله، ولايلزم تخليف أحد مكانه، بل ولابالأسفار المتعارفة المعتادة، كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نيّة العود وبقاء متاعه ورحله؛ ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى والإقامة عرفاً، ولم يوجب تعطيل المحلّ زائداً على المتعارف، ولم يشترط الواقف لذلك مدّة معيّنة، كما إذا شرط أن لايكون خروجه أزيد من شهر أو شهرين مثلًا، فيبطل حقّه لو تعدّى زمن خروجه عن تلك المدّة.
(مسألة ٢٢): من أقام في حجرة منها ممّن يستحقّ السكنى بها، له أن يمنع من أن يشاركه غيره إذا كان المسكن معدّاً لواحد؛ إمّا بحسب قابلية المحلّ، أو بسبب شرط الواقف، ولو اعدّ لما فوقه لم يكن له منع غيره إلّاإذا بلغ العدد الذي اعدّ له، فللسكنة منع الزائد.
(مسألة ٢٣): يلحق بالمدارس الرباطات، وهي المواضع المبنيّة لسكنى الفقراء، والملحوظ فيها غالباً للغُرباء، فمن سبق منهم إلى إقامة بيت منها كان أحقّ به، وليس لأحد إزعاجه. والكلام في مقدار حقّه، وما به يبطل حقّه، وجواز منع الشريك وعدمه فيها، كما سبق في المدارس.
(مسألة ٢٤): ومن المشتركات المياه، والمراد بها مياه الشطوط والأنهار الكبار، كدجلة والفرات والنيل أو الصغار التي لم يجرها أحد، بل جرت بنفسها من العيون أو السيول أو