التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - تكملة
وينفرد بما يكون طريقه الخاصّ. فيشترك الجميع من أوّل الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار ثمّ يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل، وهكذا تقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق. ولايبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزّقاق، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرّف شاء فيما ينفرد به، بل وفي الفضلة المذكورة[١]. ولايجوز لغيره التصرّف، كإخراج جناح أو روشن، أو بناء ساباط، أو حفر بالوعة أو سرداب، أو نصب ميزاب، وغير ذلك، إلّابإذن شركائه. نعم لكلّ منهم حقّ الاستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره، فلكلّ منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأوّل أو أسبق؛ مع سدّ الباب الأوّل وعدمه.
(مسألة ٣): ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلّابإذن أربابها. نعم له فتح ثقبة وشبّاك إليها، وليس لهم منعه؛ لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم، وهل له فتح باب إليها؛ لا للاستطراق، بل لمجرّد الاستضاءة ودخول الهواء[٢]؟ الأقرب جوازه، ولصاحب الدريبة تحكيم سند المالكيّة لدفع الشبهة.
(مسألة ٤): يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها، والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وما يتعلّق به من عياله ودوابّه وأضيافه وعائديه وزائريه، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار، ووضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون إذن الشركاء، بل وإن كان فيهم القصّر والمولّى عليهم؛ من دون رعاية المساواة مع الباقين.
(مسألة ٥): الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس، ومنفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والإياب، إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك؛ من
[١]- ماذكره حسن، ولكنّ الأحسن القول باشتراك الجميع في الدريبة من رأسها إلى صدرها؛ حتّى فيما إذا كان في صدرها فضلة لم يفتح إليها باب يشترك الجميع فيها، فلايجوز التصرّف فيها إلّابإذن الجميع، فعلى ما فرضه لايجوز لغيره الانفراد بالتصرّف فيها إلّابإذن شركائه، كما في المتن.
[٢]- فيه إشكال، و لاوجه لما ذكره.