التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٦ - تكملة
(مسألة ٢): يعتبر في إحياء الموات مزرعاً- بعد إزالة الموانع- تسوية الأرض؛ لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليّتها للزرع، وترتيب مائها؛ إمّا بشقّ ساقية من نهر، أو حفر قناة لها أو بئر، وبذلك يتمّ إحياؤها ويملكها المحيي، ولايعتبر في إحيائها حرثها، فضلًا عن زرعها. وإن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء؛ لأنّه يكفيها ماء السماء، كفى في إحيائها إعمال الامور الاخر عدا ترتيب الماء. وإن كانت مُهيّأة للزرع بنفسها؛ بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر، ولم تحتج إلّاإلى سوق الماء، كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها، وإن لم تحتج إلى سوق الماء أيضاً؛ من جهة أنّه يكفيها ماء السماء، كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج، وقابلة لأن تزرع ديميّاً، فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها، بل لايبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها. وأمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال. نعم لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولويّة.
(مسألة ٣): يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع؛ بزيادة غرس النخيل أو الأشجار القابلة للنموّ. ولايعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم عليه على الأقوى، بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضاً، فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ[١] كافٍ فيه.
(مسألة ٤): يحصل إحياء البئر في الموات؛ بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء، فيملكها بذلك، وقبل ذلك يكون تحجيراً لا إحياءً. وإحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض. وإحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشطّ ونحوه؛ بحيث كان الفاصل بينهما يسيراً كالمرز والمسنّاة الصغيرة، وبذلك يتمّ إحياء النهر، فيملكه الحافر.
ولايعتبر فيه جريان الماء فيه فعلًا وإن اعتبر ذلك في تملّك المياه.
[١]- بدون السقي.