التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - القول في إحياء الموات
(مسألة ٢٢): لايعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو استئجاره، فيكون الحقّ الحاصل بسببه ثابتاً للموكّل والمستأجر لا للوكيل والأجير.
وأمّا كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره- ثمّ أجاز ذلك الغير- في ثبوته للمنوب عنه، فبعيد[١].
(مسألة ٢٣): لو انمحت آثار التحجير بنفسها قبل أن يقوم المحجّر بالتعمير، بطل حقّه؛ وعاد الموات إلى ما كان قبل التحجير. وأمّا لو كان بفعل شخص غير المحجّر فلايبعد بقاؤه مع قرب زمان المحو، ومع طول المدّة فالظاهر بطلانه مطلقاً. بل لايبعد بقاء الحقّ مع المحو بنفسها إذا لم يكن ذلك لطول مدّة التعطيل، كما لو حصل بالسيل أو الريح مثلًا.
(مسألة ٢٤): ليس للمحجّر تعطيل الموات المحجّر عليه والإهمال في التعمير، بل اللازم أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير، فإن أهمل وطالت المدّة وأراد شخص آخر إحياءه، فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده، فيلزم المحجّر بأحد أمرين: إمّا العمارة أو رفع يده عنه ليعمّره غيره، إلّاأن يبدي عذراً موجّهاً، مثل انتظار وقت صالح له، أو إصلاح آلاته، أو حضور العملة، فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر، وليس من العذر عدم التمكّن من تهيئة الأسباب لفقره منتظراً للغنى والتمكّن، إلّاإذا كان متوقّعاً حصوله بحصول أسبابه، فإذا مضت المدّة في الفرض المتقدّم، ولم يشتغل بالعمارة، بطل حقّه، وجاز لغيره القيام بالعمارة. وإذا لم يكن حاكم يقوم بهذه الشؤون، فالظاهر أنّه يسقط حقّه أيضاً لو أهمل في التعمير، وطال الإهمال مدّة طويلة يعدّ مثله في العرف تعطيلًا، فجاز لغيره إحياؤه، وليس له منعه، والأحوط مراعاة حقّه ما لم تمض مدّة تعطيله وإهماله ثلاث سنين.
(مسألة ٢٥): الظاهر أنّه يشترط في التملّك بالإحياء قصد التملّك، كالتملّك بالحيازة، مثل الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ونحوها، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته مادام باقياً لم يملكه، بل لم يكن له إلّاحقّ الأولويّة مادام مقيماً، فإذا ارتحل زالت تلك الأولويّة وصارت مباحاً للجميع.
[١]- بل غير بعيد؛ وإن لم يخل من إشكال، فلاينبغي ترك الاحتياط.