التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - كتاب الغصب
القيمة من جنس واحد- البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة، لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة. هذا إذا مزج المغصوب بجنسه. وأمّا إذا اختلط بغير جنسه فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً- كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت- ضمن المثل، وإن لم يكن كذلك- كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير، أو خلط الخلّ بالعسل- فالظاهر أنّه بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين، ويقسّمان العين ويوزّعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مرّ.
(مسألة ٤٩): لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ، وصار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة، وخلطه بمنّ منه رديء قيمته خمسة، وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين اثني عشر، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية، والحال أنّ زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة، فورد النقص عليه باثنين، وهذا النقص يغرمه الغاصب. وإن شئت قلت: يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن، وما بقي يكون للغاصب.
(مسألة ٥٠): فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه وإن تجدّدت بعد الغصب، وهي كلّها مضمونة على الغاصب؛ أعياناً كانت كاللّبن والولد والشعر والثمر، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب، ثمّ زالت وتنقّصت بزوالها قيمته، ضمنها الغاصب وإن ردّ العين كما كانت قبل الغصب، فلو غصب دابّة هازلة، ثمّ سمنت فزادت قيمتها بسبب ذلك، ثمّ هزلت، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت. نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة، ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها، لم يضمن قيمة الزيادة التالفة؛ لانجبارها بالزيادة العائدة، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت ثمّ سمنت، فإنّه لايضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل، إلّاإذا نقصت الزيادة الثانية عن الاولى؛ بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين والحاصلة بالثاني درهماً مثلًا، فيضمن التفاوت.
(مسألة ٥١): لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته، ثمّ زالت فنقصت، ثمّ حصلت فيه صفة