التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - كتاب الغصب
اثنان حتّى تكون عليه سبعة، أم لا؟ فيه وجهان بل قولان، لايخلو أوّلهما من رجحان.
(مسألة ٤٢): لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة، فهي على أقسام ثلاثة:
أحدها: أن تكون أثراً محضاً، كخياطة الثوب بخيوط المالك وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضّة ونحو ذلك. ثانيها: أن تكون عينيّة محضة، كغرس الأشجار والبناء في الأرض البسيطة ونحو ذلك. ثالثها: أن تكون أثراً مشوباً بالعينيّة كصبغ الثوب ونحوه.
(مسألة ٤٣): لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ردّها كما هي، ولا شيء له لأجل تلك الزيادة، ولا من جهة اجرة العمل، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك؛ حيث إنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الاولى للعين؛ إذا كان فيه غرض عقلائيّ، ولايضمن الغاصب- حينئذٍ- قيمة الصنعة. نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
(مسألة ٤٤): لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس ونماؤهما للغاصب، وعليه اجرة الأرض مادامت مزروعة أو مغروسة، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر بذلك، وعليه أيضاً طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع، إلّاأن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالاجرة، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته، وكذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها، لم يجب على صاحب الأرض قبوله. ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك، وليس له طمّها مع عدم الطلب، فضلًا عمّا لو منعه. ولو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له، وللمالك إلزامه بالقلع، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر.
(مسألة ٤٥): لو غرس أو بنى في أرض غصبها، وكان الغراس وأجزاء البناء لصاحب الأرض، كان الكلّ له، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الاجرة، وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائيّ في ذلك، وعلى الغاصب أرش نقص الأرض وطمّ حفرها.