التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - كتاب الغصب
(مسألة ٤٦): لو غصب ثوباً وصبغه بصبغه، فإن أمكن إزالته مع بقاء ماليّة له كان له ذلك، وليس لمالك الثوب منعه، كما أنّ للمالك إلزامه به. ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب، ولو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملّكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته، كالعكس؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ. وأمّا إذا لم يمكن الإزالة، أو تراضيا على بقائه، وكان للصبغ عين متموّلة، اشتركا في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة، فلو كانت قيمة الثوب قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ، كانت بينهما نصفين، وإن تفاوتت كان التفاوت لصاحب الثوب أو الصبغ. هذا إذا بقيت قيمتهما على ما هما عليها إلى ما بعد الصبغ، وإلّا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمة الصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ، وبقيت قيمة الصبغ على ما هو عليه، كانت الزيادة لصاحب الثوب، ولو انعكس فالزيادة للغاصب.
(مسألة ٤٧): لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب، وكانت للصبغ بعده عين متموّلة، بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه، وحصلت الشركة- لو بيعا- بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما، ولا غرامة على الغاصب إن لم يرد نقص عليهما، وإن ورد ضمنه لمن ورد عليه.
(مسألة ٤٨): لو مزج الغاصب المغصوب بغيره، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين- ليس أحدهما أجود من الآخر أو أردأ- تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه تسليم المال والإقدام على الإفراز والتقسيم بنسبة المالين، أو البيع وأخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة. وإن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه، تشاركا- أيضاً- بنسبة المالين إلّاأنّ التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة، فلو خلط مَنّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة، كان لكلّ منهما نصف المجموع، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم، ويعطى لصاحب الأوّل سهم ولصاحب الثاني سهمان، وإذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً، والأحوط في مثل ذلك- أعني اختلاط مختلفي