التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٥٩ - كتاب الغصب
وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء. وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة، يجب عليه نزعه وردّه، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، وإلّا ففيه تفصيل. وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإنّ للمالك إلزامه بردّها، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه. وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها، يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، وليس للمالك مطالبة العين.
(مسألة ١٦): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه ويردّه.
(مسألة ١٧): يجب على الغاصب- مع ردّ العين- بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة؛ سواء استوفاها، كالدار سكنها والدابّة ركبها، أم لا وجعلها معطّلة.
(مسألة ١٨): لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، ولاينظر إلى مجرّد قابليتها لبعض منافع اخر، فمنفعة الدار- بحسب المتعارف- هي السكنى وإن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ وغير ذلك، ومنفعة بعض الدوابّ كالفرس- بحسب المتعارف- الركوب، ومنفعة بعضها الحمل؛ وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً. فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها. ولو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل، كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً، فإن لم يتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الاجرة، وإن كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أنّ اجرة الحمل في كلّ يوم درهمان واجرة الركوب درهم، كان عليه درهمان. والظاهر أنّ الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الاجرة كان عليه اجرة ما استوفاه، ومع التفاوت كان عليه اجرة الأعلى؛ سواء استوفى الأعلى أو الأدنى.