التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥ - القول في النذر
العربيّة، ولو اقتصر على قوله: «عليّ كذا» لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى «للَّه»، ولو قال: «نذرت للَّهأن أصوم»- مثلًا- أو «للَّه عليّ نذر صوم يوم»- مثلًا- لم ينعقد على إشكال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٢): يشترط في الناذر: البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره، فلاينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً، ولا المجنون ولو أدواريّاً حال دوره، ولا المكره، ولا السكران، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء.
(مسألة ٣): لايصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه، بل الظاهر[١] اشتراط انعقاده بإذنه، ولو أذن لها فنذرت انعقد، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به، ولا[٢] يشترط نذر الولد بإذن والده على الأظهر، وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به.
(مسألة ٤): النذر: إمّا نذر برّ، ويقال له: نذر المجازاة، وهو ما علّق على أمر: إمّا شكراً لنعمة دنيويّة أو اخرويّة، كأن يقول: «إن رزقت ولداً فللَّه عليّ كذا» أو «إن وفّقت لزيارة بيت اللَّه فللَّه عليّ كذا». وإمّا استدفاعاً لبليّة، كأن يقول: «إن شفى اللَّه مريضي فللَّه عليّ كذا». وإمّا نذر زجر، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه؛ زجراً للنفس عن ارتكابهما، مثل أن يقول:
«إن تعمّدت الكذب، أو بلت في الماء، فللَّه عليّ كذا»، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما. وإمّا نذر تبرّع، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء، كأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم غداً».
لا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأوّلين، وفي انعقاد الأخير قولان، أقواهما الانعقاد.
(مسألة ٥): يشترط في متعلّق النذر مطلقاً أن يكون مقدوراً للناذر، وأن يكون طاعة للَّه
[١]- هو غير ثابت، لكن لو نذرت بدون إذنه كان له حلّه.
[٢]- ولكنّ الأحوط اشتراطه. ثمّ بعد الإذن يلزم، وليس له حلّه ولامنعه عن الوفاء به.