تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٢ - ذكر نبذة من كلامه رضى الله عنه
فكتب إليه ملك الروم: مالك و لهذا الكلام، ما خرج منك و لا من أهل بيتك، و إنّما خرج من بيت النّبوّة».
و في رواية، أنّ الحجّاج لمّا قدم واليا على الحجاز، كتب محمّد إلى عبد الملك:
الحجّاج[١] من قد علمت، فلا تجعل له عليّ سلطانا بيده و لا بلسانه[٢].
فكتب عبد الملك إلى الحجّاج ينهاه عنه، فالتقاه في الطّواف؛ فعضّ على شفته ثمّ قال[٣]: لو لا أمير المؤمنين لفعلت و فعلت، فقال له محمّد: ويحك[٤] يا حجّاج! إنّ للّه تعالى في كلّ يوم. و ذكره.
و قال [منذر] الثّوري بالإسناد المتقدّم[٥]: قال محمّد يوما لبعض ولده: إذا شئت أن تكون أديبا فخذ من كلّ شيء أحسنه، و إن شئت[٦] أن تكون عالما فاقتصر[٧] على فنّ من الفنون.
و به، قال [منذر] الثّوري، عن عليّ بن الحسين، قال: «قال الأشتر النّخعي لمحمّد ابن الحنفيّة يوما من أيّام صفّين: قم بين الصّفّين و امدح أمير المؤمنين؛ و اذكر بعض مناقبه.
فبرز محمّد بين الصّفّين و أومأ إلى عسكر معاوية و قال: يا أهل الشّام، اخسأوا، يا ذرّيّة النّفاق؛ و حشو النّار؛ و حصب جهنّم، عن البدر الزّاهر، و القمر الباهر، و النّجم الثّاقب، و السّنان النّافذ، و الشّهاب المنير، و الحسام المبير، و الصّراط المستقيم، و البحر
[١] - ك: ... عبد الملك يقول: الحجّاج ...
[٢] - ك: بيد و لا لسان.
[٣] - ب و ش: على شفتيه. أ و ج و ش و ن: و قال.
[٤] - ج و ش: ويلك يا حجّاج!
[٥] - أ و ج و ش و ن: قال الثّوري بإسناده المتقدّم.
[٦] - ج و ش و ن: و إذا شئت.
[٧] - خ: اقتصر.