تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٩١ - ذكر نبذة من كلامه رضى الله عنه
و قال أيضا: كلّ ما لا يبتغى به وجه اللّه فهو مضمحل[١].
و ذكر أبو نعيم في كتاب الحلية[٢] و قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سنان، حدّثنا محمّد بن إسحاق السرّاج الثقفي، حدّثنا عمر بن محمّد بن الحسن، حدّثنا أبي، عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام، قال: «كتب ملك الرّوم إلى عبد الملك بن مروان يتهدّده و يتوعّده و يحلف ليبعثنّ إليه مئة ألف في البرّ، و مئة ألف في البحر، أو يؤدّي إليه الجزية.
فكتب عبد الملك إلى الحجّاج- و كان بالحجاز-: تواعد[٣] محمّد بن الحنفيّة بالقتل و أخبرني[٤] بجوابه،- و كان عبد الملك قد خاف خوفا عظيما-، فلمّا وصل كتابه إلى الحجّاج، كتب إلى محمّد يتواعده[٥].
فكتب محمّد إلى الحجّاج: أمّا بعد، فإنّ للّه تعالى[٦] في كلّ يوم ثلاثمئة و ستّين نظرة إلى خلقه، و أنا أرجو أن ينظر إليّ نظرة يمنعني [بها] منك.
فكتب الحجّاج بذلك إلى عبد الملك، فكتب عبد الملك إلى ملك الرّوم بذلك،
[١] - رواه أبو نعيم في ترجمة ابن الحنفيّة من حلية الأولياء ٣/ ١٧٦، و ابن الجوزي في ترجمته من صفة الصّفوة ٢/ ٧٧.
[٢] - في ترجمة محمّد ابن الحنفيّة تحت الرقم ٢٤٠، ج ٣ ص ١٧٦، مع مغايرات.
و رواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته من صفة الصّفوة ٢/ ٧٨ برقم ١٥٨.
و لاحظ أيضا ما رواه ابن سعد في ترجمة ابن الحنفيّة من الطّبقات الكبرى ٥/ ١١٠- ١١١، و ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٣٢ و في مختصره ٢٣/ ٩٦ عن أبي نعيم، و الصّفدي في الوافي بالوفيات ٤/ ١٠١، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ١٢٧، و ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٢٩، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ٤١.
[٣] - أ و ج و ش و ن: يتوعّد.
[٤] - أ و ج و ش و ن: و قال أخبرني ...
[٥] - ج و ش: يتوعّده.
[٦] - ش: فإنّ اللّه تعالى له في ...