تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٢٧ - في ذكر الإمام الحسين بن علي عليه السلام
و ذكر ابن سعد أيضا عن أبي يحيى، قال: قال مروان بن الحكم يوما للحسن و الحسين: إنّكم أهل بيت ملعونون!! فقال له الحسين: «يا ملعون، يا ابن الملعون، لقد لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أباك و أنت في صلبه، نحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرّجس و طهّرنا تطهيرا»[١].
و ذكر الثّعلبي في تأويل قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا
[١] - رواه ابن سعد في الحديث ٢٣٢ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٣٥ من القسم غير المطبوع، عن عفّان بن مسلم، عن حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السّائب، عن أبي يحيى، قال: كنت بين الحسن بن عليّ و الحسين و مروان بن الحكم، و الحسين يسابّ مروان، فجعل الحسن ينهى الحسين، حتّى قال مروان:
إنّكم أهل بيت ملعونون!!.
قال: فغضب الحسن و قال:« ويلك، قلت أهل بيت ملعونين، فو اللّه لقد لعن اللّه أباك على لسان نبيّه و أنت في صلبه».
و رواه أيضا ابن حجر في الحديث ٤٥٢١ من المطالب العالية ٤/ ٣٢٩ عن ابن راهويه و أبي يعلى، و فيه:
« و و اللّه لقد لعنك اللّه و أنت في صلب أبيك». و في هامشه نقلا عن إتحاف المهرة.
و رواه في الرقم بعده أيضا عن ابن راهويه و أبي يعلى، و فيه:« و اللّه و اللّه و اللّه لقد لعنك اللّه على لسان نبيّه و أنت في صلب الحكم».
و رواه أيضا الذّهبي في ترجمة مروان من تاريخ الإسلام في حوادث و وفيات ٦١- ٨٠ ص ٢٣٢، و فيه:
« فغضب الحسين»، و أيضا في ترجمة الحكم بن أبي العاص، في وفيات ٣١ ص ٣٦٦.
أقول: و انظر أيضا ما أورده المفسّرون ذيل الآية ٦٠ من سورة الإسراء، و ما تقدّم في أوائل ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام في عنوان:« ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين» ص ٤٥ و ما بعده.
و أبو يحيى هذا، هو المكّي الأنصاري، و اسمه زياد، ترجم له البخاري في التّاريخ الكبير ٣/ ٣٧٨ تحت الرقم ١٢٧١ و أشار إلى حديثه هذا، فقال: و قال ابن حمّاد: حدّثنا أبو عوانة، عن عطاء، عن زياد أبي يحيى: إنّي لأمشي مع حسن و حسين و مروان ....