تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٣٥ - ذكر سيرته عليه السلام مختصرا
قال هشام بن محمّد: و كتب يزيد في أسفل الكتاب:
|
يا أيّها الرّاكب الغادي لطيّته |
على عذافرة في سيرها قحم |
|
|
أبلغ قريشا على نأي المزار بها |
بيني و بين حسين اللّه و الرّحم |
|
|
و موقف بفناء البيت أنشده |
عهد الإله غدا يوفى[١] به الذّمم |
|
|
هنيتم[٢] قومكم فخرا بأمّكم |
أمّ لعمري حسان[٣] عفّة كرم |
|
|
هي التي لا يداني فضلها أحد |
بنت الرّسول[٤] و خير النّاس قد علموا |
|
|
إنّي لأعلم أو ظنّا كعالمه |
و الظنّ يصدق أحيانا فينتظم |
|
|
أن سوف يترككم ما تدعون به |
قتلى تهاداكم العقبان و الرّخم |
|
|
يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت[٥] |
و أمسكوا[٦] بحبال السّلم و اعتصموا |
|
|
قد غرّت الحرب[٧] من قد كان قبلكم |
من القرون و قد بادت بها الأمم |
|
|
فانصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا |
فربّ ذي بذخ زلّت به القدم |
|
فكتب إليه ابن عبّاس: أمّا بعد، فقد ورد عليّ كتابك تذكر فيه لحاق الحسين و ابن الزّبير بمكّة، فأمّا ابن الزّبير، فرجل منقطع عنّا برأيه و هواه، يكاتمنا مع ذلك أضغانا يسرّها[٨] في صدره، يري علينا وري الزّناد، لا فكّ اللّه أسيرها فر في أمره ما أنت راء[٩].
[١] - في طبقات ابن سعد و في مقتل الحسين للخوارزمي: عهد الإله و ما توفى به ...
[٢] - في أو في طبقات ابن سعد و في مقتل الحسين: عنيتم قومكم.
[٣] - ش و ط و ن: حصان عفّة ...
[٤] - خ: بنت النبيّ.
[٥] - ش و ن: إن سكنت.
[٦] - خ: و مسّكوا.
[٧] - و مثله في الطّبقات، و في مقتل الحسين: قد عضّت الحرب.
[٨] - ج و م: يسترها.
[٩] - ط: رآه، بدل:« راء».