تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - ذكر مقتل إبراهيم بن عبد الله، أخي محمد بن عبد الله
محمّد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن، و أنّ أمّه فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلمّا انكشف الأمر لأهل خراسان قالوا: لم نطّلع لأبي جعفر على كذبة غير هذه[١].
و في هذه السّنة توفّي عبد اللّه بن حسن بن حسن و من معه.
فقال ابن سعد في الطّبقات: حدّثنا الواقدي، قال: أوّل من مات منهم في الحبس عبد اللّه بن حسن بن حسن، فقال السجّان: ليخرج أقربكم فليصلّ عليه، فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن فصلّى عليه، و ذلك في يوم عيد الأضحى[٢]، و هو ابن خمس و سبعين سنة[٣]، و قيل: ابن اثنتين و سبعين سنة[٤]، و قيل: توفّي ببغداد[٥]، و الأوّل أصحّ، و قيل: كان ابن ستّ و أربعين سنة[٦]، و الأوّل أشهر.
و ذكر الخطيب في تاريخه[٧]، قال: أخذ أبو جعفر عبد اللّه بن حسن فقيّده و حبسه في داره، فلمّا أراد الخروج إلى الحجّ، وقفت له ابنة صغيرة لعبد اللّه على الطّريق، و اسمها: فاطمة، فلمّا مرّ بها أبو جعفر قالت:
|
ارحم كبيرا سنّه متهدّم |
في السّجن بين سلاسل و قيود |
|
[١] - تاريخ الطّبري ٧/ ٥٤٨ و ٥٥١ في أواخر حوادث سنة ١٤٤، و مقاتل الطالبيّين ص ٢٠٢، و تاريخ الإسلام حوادث سنة ١٤٤ ص ١٩، و المعارف لابن قتيبة ص ١٩٩ عند عدّه لأولاد عثمان.
[٢] - أقول: المقتول في يوم عيد الأضحى هو عبد اللّه بن الحسن المثلّث، كما في ترجمته من مقاتل الطالبيّين ص ١٧٩، و تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٤ في ترجمة عبد اللّه المحض، توفّي في حبس المنصور بالكوفة، و هو ابن ستّ و أربعين سنة، و القول الآتي من المصنّف في وفاة عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بستّ و أربعين سنة و هم.
[٣] - كما في ترجمته من تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٣ عن ابنه موسى بن عبد اللّه، و من مقاتل الطالبيّين ص ١٧١.
[٤] - كما في ترجمته من تهذيب الكمال ١٤/ ٤١٨ عن الواقدي و الزّبير بن بكّار و غيرهما.
[٥] - ذكره الخطيب البغدادي عن محمّد بن سلام الجمحي، ثمّ قال: قلت: قول ابن سلام أنّه مات ببغداد و هم، إنّما كانت وفاته بالكوفة.
[٦] - هذا وهم من المصنّف أيضا، و الذي توفّي و هو ابن ستّ و أربعين سنة، هو عبد اللّه بن الحسن المثلّث، كما تقدّم آنفا.
[٧] - ج ٩ ص ٤٣٣ ترجمة عبد اللّه بن الحسن رقم ٥٠٤٩. و انظر التّعليقة التّالية.