تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٠ - ذكر مقتل إبراهيم بن عبد الله، أخي محمد بن عبد الله
|
و ارحم صغار بني يزيد[١] فإنّهم |
يتموا لفقدك لا لفقد يزيد |
|
|
إن جدت بالرّحم القريبة بيننا |
ما جدّنا من جدّكم ببعيد |
|
فقال أبو جعفر: أذكر تنيه؟[٢] ثمّ أحدره إلى المطبق، فكان آخر العهد به.
قولها: «و ارحم صغار بني يزيد»[٣] إنّما وقع من فلتات لسان فاطمة[٤]، لا أنّه كان لعبد اللّه بن حسن ابن اسمه يزيد، و لا يعرف في آل أبي طالب من اسمه يزيد إلّا يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر، و قد أنكر عليه بنو هاشم هذا و هجره لأجل[٥] ما سمّي به[٦].
و ذكر أبو الفرج الإصبهاني، أنّ عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه كان يحترم عبد اللّه بن
[١] - ك و ن: فتى يزيد.
[٢] - ج و ش: ذكر تنيه.
[٣] - ك: فتى يزيد.
[٤] - م: فلتات لسانها، لا ...
[٥] - ج و ش: هجره لذلك و ذكر ...
[٦] - قال الخطيب في تاريخه ٩/ ٤٣٣: قال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعبد اللّه بن حسن.
قال إسحاق بن محمّد: فسألت زيد بن عليّ بن حسين بن زيد بن عليّ- و هو عند الزّينبي محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم الإمام- عن هذا الحديث، و أخبرته بقول إبراهيم بن داحة في يزيد هذا، فقال: لم يقل شيئا، ليس في ولد عليّ بن أبي طالب يزيد، إنّما هذا شيء تمثّلت به، و يزيد هو ابن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر.
و قال المروزي في الفخري ص ١٩٢ عند عدّه لأولاد معاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطّيّار: صالح و يزيد، أمّهما:
فاطمة بنت الحسين الأثرم[ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب]، خرجا مع النّفس الزّكيّة.
و قال البلاذري في الرقم ١١١ من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ١٠٧: طلب صالح و يزيد الأمان من كثير فآمنهما و أعلم عيسى ذلك فلم ينفذ أمانهما، فقال لهما كثير: امضيا إلى حيث شئتما، فهربا، و كانت أمّ يزيد و صالح: فاطمة بنت الحسن[ بن الحسن] بن عليّ، فكان عبد اللّه بن حسن خالهما، و محمّد ابن خالهما.
أقول: هذا، و لعلّ فاطمة المذكورة هنا هي أمّ يزيد.