الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٠ - الأمر الأول ما للبيان والبلاغة عند العرب من الشأن، ودور القرآن في تعليم البلاغة والفصاحة
وكلّها وأكثرها على هذا النمط والأُسلوب من القوّة والسلاسة، ورقّة الحاشية، وقوّة السرد والنسج، والسلامة من الوحشية والغرابة.
ولكنّه- مع كلّ ذلك- ما سلم من أن يقول يصف قناته[١]:
|
إذا عضّ الثِقافُ بِها اشمأزّتْ |
وولّته عَشَوزَنَةً زَبُونَا[٢] |
|
ويقول في حماسها[٣]:
|
ونحنُ الجالسونَ بذي أُراطى |
تسفُّ الجِلّةُ الخُورُ الدرِينَا[٤] |
|
[١] - ديوان عمرو بن كلثوم ٧٩.
وورد:( ولّتهم) بدل:( ولّته).
[٢] - الثقاف: الحديد التي يثقف ويعدّل بها الرمح. والعشوزنة: الصلبة، والزبون: الدافعة، ومنه: زبانية جهنّم.( منه رحمه الله).
أقول: بالنسبة للمعنى المذكور للّفظ الأوّل فلاحظ صحاح اللغة ٤: ١٣٣٤، وبالنسبة للثاني فلاحظ تهذيب اللغة ٣: ٢٠٩، وبالنسبة للثالث لاحظ مجمع البحرين ٦: ٢٦٠.
[٣] - المصدر السابق ٨٢.
وورد:( الحابسون) بدل:( الجالسون).
[٤] - السفّ: الأكل. والجلّة الخور: الإبل الكثيرة الألبان، والدرينا: النبات الأسود القديم.
يريد: أنّنا حبسنا بذى الأُراطى لإعانة قومنا حتّى أكلت الإبل النبات الأسود القديم.( منه رحمه الله).
أقول: بالنسبة للمعنى المذكور للّفظ الأوّل فقارن مجمع البحرين ٥: ٧١، وبالنسبة للثاني قارن العين للفراهيدي ٤: ٣٠٢، وبالنسبة للثالث قارن تهذيب اللغة ١٤: ٦٦.
أمّا ذو الأُراطى فهو: ماء على ستّة أميال من الهاشمية شرقي الخزيمية من طريق الحاجّ.( معجم البلدان ١: ١١٤).