الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٣ - القسم الأول دعوة موجهة إلى المسلمين
آيات سماوية، أو أحاديث قدسية، نقطع بها حجّتك أو نسدّ بها محجّتك، أو لنجعلها فيصل الحكومة علينا وعليك وقاطعة الخصومة بيننا وبينك.
كما لا نريد أن نكون معك ممّن يعرف الدين بالرجال، ولا ينظر إلى ما قيل، بل إلى من قال.
كلّا، لا وربّك! لسنا هناك.
وكيف! وقد أنبأناك أنّ الغرض ما هو إلّاأنّنا حيث ذكرنا في المقالة الأُولى من صدر الخاتمة بعض تحامل الغربيّين على الإسلام والمسلمين، أحببنا أن نكيل لهم بالقسط ولا نبخسهم في الوزن، ونأخذ بالأمانة على أطرافها وحدودها، فقلنا: كما أنّ فيهم من طعن في الإسلام وتشدّد عليه، فيهم من طاعن عنه وشهد له.
فعسى أن تكون هذه بتلك، واحدةً بواحدة، بواءً وكفاءً لمن يرى أنّ أقوال الغربيّين هي المثابة والمباءة والقدوة والغاية التي إليها يُرجع وعليها يُعوّل!
فإن كان ما رُمناه فذاك، وإلّا فالأمر يسير، والشأن طفيف، والحجج قد تكاتفت لك سابقةً، وستترادف عليك لاحقةً في الأجزاء التالية إن شاء اللَّه.
[التتمّة الثالثة: دعوة هامّة، وفيها قسمان:
القسم الأوّل: دعوة موجّهة إلى المسلمين]
الثالثة من التتمّات: أنّ قصاراي من دعوتي هذه أن أستنهض همم إخواني المسلمين، وأستلفت أنظارهم، وأستحضر أفكارهم، وأستثير مدافع غيرتهم ونيران عزائمهم بجميع شعبهم وعناصرهم وأسناخهم وأواصرهم، راغباً بعاطفة الإسلام إليهم، ناشراً عليهم دعوته لهم وصرخته فيهم وبغيته منهم، متوسّلًا بكلّ