الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٥ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
ومن ذلك ما وقع في بعضها من السهو ويسير من التغيير في حرف أو حركة، كما سندلّ عليه عند نهاية هذه الخاتمة إن شاء اللَّه.
نعم، إنّ الوحدة وعدم المساعدة، وقلّة العديد والعدّة، والاستعجال وقصر المدّة، وتدافع الخواطر على الذهن وتزاحمها على الفكر، لم يدع للاستقصاء مجال فرصة، ولا للاستعانة بغير اللَّه حاجة.
وكفى به ناصراً ومعيناً، وعلى ما أقول شهيداً.
ومذ بدا لنا أن نذكر شيئاً من كلمات من فاق وأربى من علماء أُوربا، من متنوّري الأفكار ومستشرقي العلوم الذين دفعهم سائق الإنصاف إلى المعرفة والاعتراف، بعد أن سلكوا الطريق وأصابوا الحقّ بالبحث والتحقيق، فخلعوا نير[١] العصبية، وأغلاق الإلف والعادة، والجمود على تلقين الآباء والأُمّهات، وقطعوا السلاسل الحابسة عن النهوض إلى طلب النجاة المانعة عن اغتراف السعادة من مناهل عين الحياة، وجدنا أنّ ذلك يحتاج إلى بذل جهد واستفراغ وقت وجمع عدّة، قد يعسر جمعها ولا يجتمع إلّابعناء شملها.
وكان قد مرّ على لامحتي رسالة للفاضل الإنجليزي الشهير (عبداللَّه وليم كويليام) الذي اهتدى بنور عقله ومجاهدة نفسه إلى هذا الدين الحنيف، وحاد بنفسه إلى التوحيد وفارق التثليث في هذه الأعصار وتلك الأمصار التي تعرف أنت كيف عزوفها عن الدين وعزوبها عن تطلّب الحقائق الروحية وتكميل النفس بمعرفة خالقها ومبدأها ومعادها.
فإنّهم عن هذه المسائل بمراحل، وما الأديان عند أكثرهم إلّاأوهام هي
[١] - النِير: العَلَم.( تهذيب اللغة ١٥: ١٦٧).