الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٤ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
عبرت على ذكرهم من أُولئك الباحثين الذين لهم قيل حقٍّ وكلام صدق ودقيق بحث واستخراج جلي برهان على صحّة الإسلام وأنّه هو الدين الحقّ وحقّ الدين، ولو نزعت إلى ذلك لكنت قد جمعت إلى زماني هذا أكبر كتاب وأنفس موضوع في الإسلام.
ولكن ليس يخفى سبيلنا على من أحاط خبراً بما سبق من هذا الجزء وأكثر الذي قبله، فانّ من تدبّرهما سيراً وسبراً لا محالة يستبين له أنّنا في أُويقات إملائه وسويعات إنشائه لم نستقص النظر، ولم نحص الفحص، ولم نواصل التتبّع في مطالعة الصحف والكتب المشروعة في أمثال المواضيع التي طرقناها والأبواب التي قرعناها.
استطردنا سياقة تحرير هذا الجزء من أوّله إلى مقامنا هذا من دون أن ننظر في المؤلّفات التي تسدّد عن الإسلام وتناضل دونه، فضلًا عن إمعان النظر في الصحف والمجلّات الاختصاصية بذلك الشأن، أو التي تستطرده استطراداً ويتّفق لها الخوض فيه أحياناً من مقتبس منار أو سبيل رشاد أو ملاجي أو غيرها.
ما أسعفت أن أرى من ذلك شيئاً، أو أتقيّل من ظلالها فيئاً، بل اكتفيت بالعتيد الحاضر في الخاطر، وبما سنح على الفكر، وبما أبقته سيطرة النسيان وصكصكة صروف الزمان من المراجعات القديمة والمطالعات الغابرة.
فكان القلم والطبع معاً يتجاريان ويتباريان من دون وقفة وانتظار لمراجعة أو استحضار، من حرّ تحرير أو محاورة نحرير، إلّايسيراً من تعهّد العهدين ونزر من الكتب لضبط النقل منها.
أمّا ما شرفّنا به صحائفنا من كرائم القرآن المجيد فقد كنّا نورد أكثر الآيات من غير تجديد مراجعة أخذاً بما في الحافظة وبقايا الذهن والذاكرة.