الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٠ - كلام مع صاحب الضلالة
الدين الذي يعيد لنا عهد (أندرا)[١]، و (بوذا)[٢]، و (كرشنا)[٣]، تلك الآلهة المصلوبة على الخشبتين المثقوبة اليدين والرجلين التي كان يعبدها وثنيو الهند وأُمم الصين!
أهذا الدين خير، أم الدين الذي قد تفانى في التوحيد وعبادة الإله الحقّ وتشدّد حرصاً على إبادة الأصنام وعبادة الأوثان، حتّى حرّم مطلق التصوير، فقال في الحديث المشهور الذي أوشك أن يبلغ التواتر: «إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة المصوّرون»[٤]؟!
ثمّ لم يكتفِ هذا الدين الحنيف بذلك حتّى حرّم أو استكره الصلاة في بيت فيه شيء من الصور أو التماثيل، وربّما كان في البيت الستار وعليه بعض النقوش غير ذوات الأرواح من شجر أو نبات، فيقول: «يا فلانة- لإحدى زوجاته- نحّيه عنّي»[٥].
[١] - أندرا هو: الإله الأكثر شعبية في الريغ فيدا ديانة الهندوأُوربيّين، وهي تصوّره بطلًا لا يتعب وخالقاً للعالموتجلّياً للقوى الجنسية والخصب العالمي ومشخّصاً للحيوية المفرطة للحياة وللطاقة الكونية.
( تاريخ المعتقدات ١: ٢٥٣- ٢٥٥).
[٢] - تقدّمت ترجمته في ص ٦٣ ه ٢.
[٣] - كرشنا: إله هندي يعتقدون أنّه فشنو المتجسّد للمرّة الثامنة، وهو أشهر آلهة الهند، ذكرت أعماله الباهرة في المهابهارتا.
( المنجد في الأعلام ٤٦٠).
[٤] - لاحظ: صحيح مسلم ٣: ١٦٧٠، سنن النسائي ٨: ٢١٦، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٦٧، الترغيب والترهيب ٤: ٢٠، بأدنى تفاوت.
وقال السيوطي:( والمصوّرون؛ لأنّ اسم إنّ ضمير الشأن مقدّر فيه المصوّرون مبتدأ، ومن أشدّ الناس خبره، والجملة في موضع رفع خبر. والمصوّرين اسم إنّ).( شرح السيوطي على سنن النسائي ٨: ٢١٦- ٢١٧).
[٥] - قارن: صحيح مسلم ٣: ١٦٦٦ و ١٦٦٧ و ١٦٦٨، سنن الترمذي ٥: ١١٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٤٠١.