الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٩ - كلام مع صاحب الضلالة
الكتاب الذي يقول: «ما أحللتموه في الأرض يكون محلولًا في السماء»[١]، أم الذي يقول: «وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ»[٢]؟!
الكتاب الذي يقول: «المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صار لعنة لأجلنا»[٣]، أم الذي يقول «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ»[٤]، ويقول: «أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى* وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى* وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى* ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى»[٥]؟!
الدين الذي يقول: «أقانيم ثلاثة، إله واحد»[٦]، أم الذي يقول: «إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ»[٧]؟!
الدين الذي إذا دخلت إلى معابده ومقدّساته ومواضع صلواته وجدت فيها من الصور المنصوبة والتماثيل القائمة والدمى الماثلة ما يوشك أن يعيد لك عهد الوثنية والعبادة الصنمية .. العهد الذي يتمثّل فيه أبونا (إبراهيم)، فيقول لنا: «ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ»[٨].
[١] - لم أعثر عليه.
[٢] - سورة الحاقّة ٦٩: ٤٤- ٤٦.
[٣] - هذا القول مأخوذ من رسالة بولس إلى أهل غلاطية، على ما في الرحلة المدرسية ٨٨. وراجع العلاقة الجدلية ١٤٦.
[٤] - سورة المدّثر ٧٤: ٣٨.
[٥] - سورة النجم ٥٣: ٣٨- ٤١.
[٦] - قارن: أضواء على المسيحية ٩٧، محاضرات في النصرانية ١٠٠، المدخل إلى دراسة الأديان ١: ٢١٥ و ٢١٧، الموسوعة الميسّرة في الأديان ٥٠٣- ٥٠٤.
[٧] - سورة النجم ٥٣: ٢٣.
[٨] - سورة الأنبياء ٢١: ٥٢.