الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣ - نتائج الأمور المتقدمة، والبرهان على وجوب البعثة
للبراهمة الزاعمين امتناعه، وإذا كان ممكناً وادّعاه ذو المعجزة وجب تصديقه[١].
ونحن لا يهمّنا أن يكون صحيحاً أو مشتملًا على شيء من الخلل، ولا حاجة بنا إلى بسط الكلام فيه بعد تجلّي الحقيقة ونصوعها بما هو أسهل منه منالًا وأصفى سجالًا.
نعم، إنّ الذي يحسن أن يُكلّل به هذا المقام ويُزيّن ويُجلى ويبيّن بل الذي يليق أن يُجعل درّة تاجه وطراز ديباجه وغرّة عنوانه وطرّة ديوانه هو كلام أئمّة الدين وورثة النبيّين، فإنّهم أعلم به وأعرف بأسبابه، وأمكن بالحجّة والبيان وأملك للدليل والبرهان، فالماء أصفى من ينبوعه، والعضب[٢] أمضى في يد قريعه.
روى ثقة الإسلام (الكليني)[٣] في كتاب الحجّة من (الكافي)، عن (هشام ابن الحكم)[٤]، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: أنّه قال للزنديق الذي
[١] - قارن: شرح الأُصول الخمسة ٣٨٠- ٣٨١، الذخيرة ٣٢٣، غنية النزوع ٢: ١٢٩- ١٣٠، مصارع المصارع ٢٠١، كشف المراد ٣٤٧- ٣٤٨، إرشاد الطالبين ٢٩٦ و ٣١١، شرح الباب الحادي عشر ٣٥ و ٣٦، اللوامع الإلهية ٢٤٠- ٢٤١، الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد ١٦٩- ١٧٠.
وأمّا ما يتعلّق بالبراهمة فراجع: الملل والنحل ٢: ٢٥٠، شرح المقاصد ٥: ٩.
[٢] - العَضب: السيف القاطع.( لسان العرب ٩: ٢٥٢).
[٣] - قد مرّت الإشارة إلى ترجمة هذا المحدّث الشهير وينبوع العلم الغزير في أوائل الجزء الأوّل، وأنّه توفّي فيأوائل القرن الرابع، ودفن ببغداد، ومرقده إلى اليوم مشهور.( منه رحمه الله).
[٤] - أبو محمّد هشام بن الحكم الكندي بالولاء، من أصحاب أئمّة أهل البيت عليهم السلام. ولد في الكوفة، ونشأ بواسط، وتاجر ببغداد، حيث انتقل إلى هذه البلدة آخر عمره ونزل قصر وضّاح سنة ١٩٩ ه، ويقال: إنّه مات في هذه السنة، وكان قبلًا ينزل ببني شيبان بالكوفة. روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام، وكان ثقة في الروايات حسن التحقيق فيها، وكان ممّن فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر مع حذق بضاعة الكلام وحضور الجواب. له كتب يرويها جماعة، منها: كتاب علل التحريم، كتاب الردّ على الزنادقة، كتاب الشيخ والغلام في التوحيد، كتاب الجبر والقدر، كتاب الردّ على أرسطو في التوحيد، كتاب المجالس في الإمامة، كتاب الميزان، كتاب الميدان.
( رجال النجاشي ٤٣٣- ٤٣٤، رجال الطوسي ٣١٨ و ٣٤٥، الفهرست ٤٩٣- ٤٩٥، الخلاصة ٢٨٨- ٢٨٩، سير أعلام النبلاء ١٠: ٥٤٣- ٥٤٤، لسان الميزان ٦: ١٩٤).