الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٣ - مسألة الأقانيم وفلسفة البحث فيها
|
إله مركّبٌ ما سمعنا |
بإله لذاته أجزاء! |
|
فلو كان كلّ واحد من الأقانيم واجباً وإلهاً- كما يقولون- لبطلت الآلهة (معاذ اللَّه) لا واحد ولا أكثر.
فلا يقاس شيء من هاتين الصورتين على مسألة (اتّحاد العاقل والمعقول والعقل)، أو مسألة (تغاير الصفات للواجب مفهوماً واتّحادها عيناً وحقيقةً).
فإنّ الاتّحاد بل الوحدة في هاتين المسألتين خارجية عينية، والتعدّد ذهني اعتباري.
ولا مانع فيه ولا ضير؛ فإنّ مفهوم القادر غير مفهوم العالم والحي، ولكن المصداق واحد بسيط خارجي هو منشأ انتزاع تلك المفاهيم المتعدّدة بحسب آثاره المختلفة.
ومن هذا القبيل حديث النفس وقواها.
وقد تقدّم بسط ذلك في مبحث وحدة الذات وعينية الصفات من الجزء الأوّل، فراجع[١].
أمّا الأقانيم فالمحذور فيها وملاك إشكالها هو تعدّدها الخارجي المحسوس والمعلوم بضرورة العقول، وهو المانع من وحدتها حقيقة ووحدتها اعتباراً وحدة تجامع الوجوب؛ لامتناع مجامعة الوجوب مع التركيب.
وليس وراء ذينك الصورتين في منفسح فرض العقل من صورة محتملة صحيحة أو باطلة، إلّاصورة التوحيد المحض، وهي: أنّ الإله هو الواجب الحقّ، والابن والروح من الخلق، لا حظّ لهما من الإلهية، لا نقير ولا فتيل، وأنّ القول
[١] - راجع ج ١ ص ٢٨١ وما بعدها.