الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٦ - المتهمون بالزندقة ومعارضة القرآن
بالفصول والغايات في مجاراة السور والآيات، وأظهر من نفسه تلك الهوسات، [وجذّ] كما تجذّ العير الصلبانة)[١] (كذا)[٢].
أقول: وقد شاع وتكثّر ذكر كتابه هذا في كتب التاريخ والأدب[٣].
وممّا نقلوا منه قوله: (اقسم بخالق الخيل، والريح الهابّة بليل بين الشرط ومطالع سهيل، أنّ الكافر لطويل الويل، وأنّ العمر لمكفوف الذيل! اتّقِ مدارج السيل، وطالع التوبة من قُبيل، تنج وما أخالك بناجٍ!)[٤].
وقد جعل مثل قوله (بناج) هو الغاية، وما قبله هو الفصل، فيورد الفصل، ثمّ يختمه بالغاية على روي سائر الحروف الهجائية.
استقبل أنت بهذا الكلام ما شئت من الكتاب الكريم من المقامات المشتملة منه على هذه المعاني التي أرادها من قسم أكيد ووعد للكافر ووعيد، وفناء الدنيا وقصر الأعمار ولزوم السبق والبدار، إلى التقوى والتوبة قبل وصول النوبة.
[١] - لاحظ نفس المصدر السابق.
ولكن ورد:( رشح) بدل:( ترشّح)، و:( العالم) بدل:( أعلم)، و:( محاذاة للسور) بدل:( في مجاراة السور)، و:( الخيانة) بدل:( الهوسات)، و:( الصليّانة) بدل:( الصلبانة).
[٢] - باعتقادي أنّ لفظة:( كذا) إنّما جاءت من تصوّر أنّ التعبير هو:( الصلبانة)، وفي الواقع التعبير هو:( الصليّانة).
يقال: جذّها كما تجذّ العير الصِليّانة. وهو مثل يضرب لمن يسرع الحلف من غير تتعتع وتمكّث. والجذّ: القطع والكسر، والصليّانة: ضرب من النبات ربّما اقتلعه العير من أصله إذا ارتعاه.( جمهرة الأمثال ١: ٣١٩).
والعرب تسمّي الصليّانة: خبزة الإبل.( لسان العرب ٧: ٤٠٠).
[٣] - قارن: تاريخ بغداد ٤: ٢٤١، معجم الأُدباء ٣: ١٤٠، سير أعلام النبلاء ١٨: ٣١ و ٣٦، لسان الميزان ١: ٢٠٦، دائرة المعارف الإسلامية ١: ٣٨٢، تاريخ آداب العرب ٢: ١٨٥.
[٤] - انظر المصادر المتقدّمة.