الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - إذا أخطأ المجتهد أو الناقل في نقل فتواه
ويرد عليه: أنّه يجب إعلام الجاهل القاصر، إذ لا ينفع التبليغ على الوجه الكلّي لا يجاد الداعي فيه، لجهله القصوري. فلابدّ من تعليمه بالخصوص، لأنّ الإعلام إنّما هو لإحداث الداعي إلى العمل، فمن لم يمكن إحداث الداعي فيه لا يجب وهو الجاهل المقصّر الذي ليس بمعذور، بخلاف الجاهل المعذور، حيث يمكن إحداث الداعي فيه إلى العمل بالإعلام، فيجب إعلامه، كما قال السيّد الحكيم.[١]
وقد فصّل السيّد الخوئي[٢] في المقام بين ما لو نقل الإباحة، ثمّ تبيّن وجوبه أو حرمته فيجب الإعلام لملاك حرمة تسبيب وقوع الغير في مخالفة من ترك واجب أو فعل حرام، وبين ما لو نقل الوجوب أو الحرمة ثمّ تبيّن كونه مباحاً، فلا يجب الإعلام لعدم محذور في فعل المباح أو تركه.
وهذا هو الحقّ في المسألة، لقيام الدليل على وجوب الإعلام في الصورة الاولى، حذراً من التسبيب العمدي في إيقاع الغير في مخالفة حكم الله الواقعي. والضابطة في عدم وجوب الإعلام كون ما نقله موافقاً للاحتياط، نظراً إلى عدم لزوم مخالفة الواقع حينئذٍ.
[١] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٧٥.
[٢] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣١٣.